إليه بالكفّ عن الموصل وما يتعلق بعز الدين، فلم يجبه إلى ذلك وغالطه، فأرسل إليه مملوكه سيف [الدين] (?) بكتمر، فأتاه وهو يحاصر سنجار يطلب منه أن يتركها، وقال له إن رحل عنها وإلا تهدده بقصده ومحاربته، فأبلغه بكتمر الشفاعة، فسوّف في الجواب رجاء أن يفتحها، فلما رأى بكتمر ذلك أبلغه الرسالة الثانية بالتهديد وفارقه (?) غضبان، ولم يقبل منه خلعة ولا صلة، وأخبر صاحبه الخبر، وخوّفه عاقبة الإهمال والتوانى عنه، فسار ظهير الدين من أخلاط وكان مخيما بظاهرها، وسار إلى ماردين وصاحبها ابن أخيه وهو قطب الدين إيلغازى (?) بن ألبى بن تمرتاش بن إيلغازى بن ارتق، وقطب الدين ابن خال عز الدين صاحب الموصل وحموه (?)، وحضر مع ظهير الدين دولة شاه - صاحب بدليس وأرزن -، وسار عز الدين - صاحب الموصل - في عسكره جريدة من الأثقال، واجتمعت عساكرهم على حرزم (?)، وهى ضيعة من أعمال ماردين.
وكان السلطان قد ملك سنجار، وعاد منها إلى حران، وتفرقت عساكره كما ذكرناه، فلما سمع اجتماعهم (?) أرسل إلى ابن أخيه الملك المظفر تقى الدين - صاحب حماة - يستدعيه، فوصل إليه مسرعا، وأشار عليه بالرحيل إليهم، وحذره آخرون، فكان هوى (?) السلطان في الموصل، فرحل إلى رأس عين