ووصل رسل قرا أرسلان - صاحب أذربيجان -، ورسل شاه أرمن (?) صاحب أخلاط - في المعنى (?)، ولم ينتظم أمر ولاتم صلح.
ثم رأى السلطان أنه لا ينال من الموصل غرضا، فرحل قاصدا سنجار، وقدّم أمامه ابن أخيه الملك المظفر تقى الدين عمر - صاحب حماة -.
ولما توجه السلطان إلى سنجار وجد في طريقه عسكرا من الموصل سائرا إليها، فأحاط بهم، وأخذ خيلهم وعددهم وردهم إلى الموصل رجّالة، ووصل إلى سنجار ومعه رسل دار الخلافة، وكان بسنجار شرف الدين أمير أميران هندوا ابن مودود ابن زنكى (?) نائبا بها عن أخيه عز الدين، فواصل السلطان سنجار، وضايقها، وألح في قتالها، ونصب عليها المنجنيق، فهدم ثلمة من سور القلعة، [فأخذها] (?) ووكّل بها من يحفظها.
ودخل شهر رمضان فكفّ السلطان عن القتال، ثم بلغه أن الموكلين بحفظ تلك الثلمة نيام، فأرسل إليهم من أوثقهم وحملهم إليه، وكان فيهم جماعة من المقدمين والأعيان؛ فلما أصبح شرف الدين [هندوا] (4) أذعن وسلم [القلعة وسنجار إلى السلطان] (4) ورحل بأهله وماله إلى الموصل، ودخل السلطان