ودورين وماكسين والشمسانّية (?) والفدين (?) والمجدل والحصين، ثم قطع نهر الخابور على قنطرة تنينير (?)، ونازل نصيبين، فامتنعت القلعة عليه أياما، ثم استسلم من فيها، فملكها، وولاها حسام الدين أبا الهيجاء السمين، وولى الخابور جمال الدين خوشترين (?).
وأقام السلطان بنصيبين ليصلح أمورها، فأتاه الخبر أن الفرنج قد قصدوا بلد دمشق، ونهبوا القرى ووصلوا إلى داريا، وأرادوا تخريب جامعها، فأرسل النائب بدمشق إليهم جماعة من النصارى، يقول لهم: «إذا خربتم جامع داريا جددنا عمارته، ونخرب كل بيعة لكم في بلادنا، ولا نمكن أحدا من عمارتها»، فتركوه، ولما وصل الخبر بذلك إلى السلطان، أشار عليه بعض أصحابه بالعود، فقال السلطان: «يخربون قرى ونملك عوضها بلادا، ثم نعود فنعمرها، ونقوى على قصد بلادهم»، ولم يرجع وعزم على منازلة الموصل.
لما ملك (?) السلطان نصيبين جمع الأمراء الأكابر واستشارهم: أي البلاد يبدأ بها، بالموصل أم بسنجار أم بالجزيرة؟ فاختلفت آراؤهم، فقال مظفر الدين كوكبورى بن زين الدين على كوجك: