عظيمة من المراكب مقلعة للفرنج من بلد لهم يقال له بوليه، يحتوى على ألفين (?) وخمسمائة من رجال القوم وأبطالهم وأتباعهم على قصد زيارة القدس، فألقتهم الريح على ثغر دمياط، فغرق شطرهم وأسر الباقون، وكان عدة من أسر ألفا وستمائة وتسعين نفسا (?).
ولما وصل السلطان إلى عقبة أيلة فإنه سمع باجتماع الفرنج في الكرك لقصد قطع الطريق، فاحترز بحفظ الأطراف، (?) وانحاز (?) بحمى، ثم عقبة شنار (?) ثم القريتين (3)، وأغار على طرف بلاد العدو، ثم تجرد السلطان في شجعان أصحابه، وسار على سمت الكرك [232] إلى الحسى (?)، وأمرّ أخاه تاج الملوك بورى على الناس، وأمره أن يسير بهم يمنة، ثم اجتمعوا بالسلطان بالأزرق بعد أسبوع.
وكان الفرنج لما سمعوا بمسير السلطان، وأن معه خلقا من التجار، اجتمعوا بالكرك، للقرب من طريقهم، لعلهم ينتهزون فرصة من القافلة، فخرج الملك المنصور عز الدين فرخشاه ابن أخى السلطان من دمشق، واغتنم خلو ديارهم، وأغاز على طبرية وعكا، وفتح دبورية (?)، وجاء إلى حبيس جلدك بالسواد، وهو