وأصنافِ لذَّاتِ بها يَتنعَّمُ

ولله بَردُ العيشِ بين خِيامِهَا ... وروضَاتِهَا والثَّغرُ في الرَّوضِ يبسمُ

فلله وادِيهَا الذي هو مَوعدُ الـ ... مزيدِ لوفدِ الحبِّ لو كُنتَ منهمُ

بِذَيَّالِكَ الوادي يَهيمُ صَبابةً ... محبٌّ يَرى أن الصَّبابةَ مغنمُ

ولله أفراحُ المحبينَ عندما ... يُخاطبُهُم من فوقهم ويُسلِّمُ

ولله أَبصارٌ تَرَى الله جَهرةً ... فلا الضَّيمُ يغشاهَا ولا هي تَسأمُ

فيا نَظرةً أهدَتْ إلى الوجهِ نضرةً ... أَمِنْ بعدها يَسلُو المحبُّ المتيمُ

ولله كم من خيرةٍ لو تبسَّمتْ ... أضاءَ لها نُورٌ من الفجرِ أعظمُ

فيا لذَّةَ الأبصارِ إن هي أَقبلَتْ ... ويا لذَّةَ الأسماعِ حينَ تكلمُ

ويا خَجلةَ الغُصنِ الرَّطيبِ إذا انثَنَـ ... ت ويا خَجْلَةَ البَحرَينِ حينَ تَبسَّمُ

فإن كنت ذا قلبٍ عليلٍ بحُبِّها ... فلم يبقَ إلا وصلُهَا لك مَرهَمُ

ولا سيما في لَثْمِهَا عند ضَمِّهَا ... وقد صَارَ منها تحتَ جِيدِكَ مِعصَمُ

يراها إذا أَبدتَ له حُسنَ وجهِهَا ... يَلذُّ بها قَبلَ الوصَالِ ويَنْعَمُ

تَفَكَّهُ منها العينُ عند اجتلائِهَا ... فَواكِهَ شتَّى طَلعُهَا ليسَ يُعْدِمُ

عَناقِدُ من كرمٍ وتفَّاحُ جَنَّةٍ ... وَرُمَانُ أغصانٍ بها القَلبُ مُغرَمُ

وللوردِ ما قد ألبسَتْهُ خُدودُهَا ... وللخَمرِ ما قد ضَمَّهُ الرِّيقُ والفمُ

تقسَّمَ منها الحُسنُ في جَمعِ واحدٍ ... فيا عَجبًا من واحدٍ يتقسَّمُ

تُذَكُِّر بالرَّحمنِ من هو ناظرٌ ... فينطقُ بالتَّسبيحِ لا يَتلعثمُ

لها فِرَقٌ شَتَّى من الحُسنِ أجمَعَتْ ... بجُملتِهَا إن السُلُوَّ محرَّمُ

إذا قَابَلَتْ جَيشَ الهُمومِ بوجهِهَا ... تَولَّى على أعقابهِ الجيشُ يهزمُ

فيا خاطبَ الحَسناءِ إن كنتَ راغبًا ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015