وَحَظُّهُمُ الْأَوْفَى وَجَدُّهُمُ الْمَجْدِي
بِهِ يُنْتَجَى وَالنَّاسُ فِي هَلَكَاتِهِمْ ... ِبِهِ يُرْتَجَى نَيْلَ الرَّغَائِبِ وَالرِّفْدِ
بِهِ الْأَمْنُ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْحَشْرِ وَاللِّقَا ... وَمِنْ قَبْلُ عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَفِي اللَّحْدِ
بِهِ تَصْلُحُ الدُّنْيَا بِهِ تُحْقَنُ الدِّمَا ... بِهِ يُحْتَمَى مِنْ كُلِّ بَاغٍ وَذِي حِقْدِ
بِهِ زُعْزِعَتْ أَرْكَانُ كِسْرَى وَقَيْصَرٍ ... وَلَمْ يَجِدْ مَا حَازَا مِنَ الْمَالِ وَالْجُنْدِ
وَأَمْثَالُهَا فِي السَّالِكِينَ طَرِيقَهُمْ ... أَرَنَا كَمَا قَدْ قَالَهُ صَادِقُ الْوَعْدِ
فَلِلَّهِ حَمْدٌ يَرْتَضِيهُ لِنَفْسِهِ ... عَلَى نِعَمٍ زَادَتْ عَنِ الْحَصْرِ وَالْعَدِّ
فَأَعْظَهُمَا بَعْثُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ... أَمِينُ إِلَهِ الْحَقِّ وَاسِطَةَ الْعِقْدِ
دَعَانَا إِلَى الْإِسْلَامِ دِينِ الْهَنَا ... وَتَوْحِيدِهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْقَصْدِ
هَدَانَا بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ وَالْعَمَى ... وَأَنْقَذَنَا بَعْدَ الْغِوَايَةِ بِالرُّشْدِ
حَبَانَا وَأَعْطَانَا الَّذِي فَوْقَ وَهْمِنَا ... وَأَمْكَنَنَا مِنْ كُلِّ طَاغٍ وَمُعْتَدِ
وَأَيَّدَنَا بِالنَّصْرِ وَاتَّسَعَتْ لَنَا ... مَمَالِكُ لَا تَدْعُو سِوَى الْوَاحِدِ الْفَرْدِ
فَنَسْأَلُهُ إِتْمَامَ نِعْمَتِهِ بِأَنْ ... يُثَبِّتَنَا عِنْدَ الْمَصَادِرِ كَالْوَرْدِ
فَيَا فَوْزَ عَبْدٍ قَامَ لِلَّه جَاهِدًا ... عَلَى قَدَمِ التَّجْرِيدِ يَهْدِي وَيَسْتَهْدِي
وَجَرَّدَ فِي نَصْرِ الشَّرِيعَةِ صَارِمًا ... بِعَزْمٍ يُرَى أَمْضَى مِنَ الصَّارِمِ الْهِنْدِي
وَتَابَعَ هَدْيَ الْمُصْطَفَى الطُّهْرَ مُخْلِصًا ... لِخَالِقِهِ فِيمَا يُسِرُّ وَمَا يُبْدِي
وَيَا حَسْرَةَ الْمَحْرُومِ رَحْمَةَ رَبِّهِ ... بِإِعْرَاضِهِ عَنْ دِينِ ذِي الْجُودِ وَالْمَجْدِ
لَقَدْ فَاتَهُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ وَمَا دَرَى ... وَقَدْ خَابَ وَاخْتَارَ النُّحُوسَ عَلَى السَّعْدِ
وَمِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللَّهِ أَزْكَى صَلَاتِهِ ... وَتَسْلِيمِهِ الْأَوْفَى الْكَثِيرِ بِلَا حَدِّ
عَلَى الْمُصْطَفَى خَيْرِ الْأَنَامِ وَآلِهِ ... وَأَصْحَابِهِ أَهْلِ السَّوَابِقِ وَالزُّهْدِ