وقال «سعيد بن جبير»: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد عليّ قلبي اهـ (?). وروى «قيس بن الربيع» عن «الصعب بن عثمان» قال:
قال «سعيد بن جبير» ما مضت عليّ ليلتان منذ قتل «الحسين بن علي» رضي الله عنهما إلا أقرأ فيهما القرآن، إلا مريضا أو مسافرا اهـ (?).
وقال «أبو نعيم»: حدثنا إبراهيم بن عبد الله عن «سعيد ابن عبيد» قال:
«كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ (?) رجّع فيها ورددها مرتين أو ثلاثا» (?).
كما كان «سعيد بن جبير» رحمه الله تعالى ينطق بالحكمة ويعلّمها الناس وهناك الكثير من ذلك: قال «ضرار بن مرّة»: قال «سعيد بن جبير»:
«التوكل على الله جماع الإيمان وكان يدعو ويقول: اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك» اهـ (?). وقال «عطاء بن دينار»: قال «سعيد بن جبير»: إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك، فتلك الخشية، والذكر: طاعة الله، فمن أطاع الله فقد ذكره، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن اهـ (?).
وقال «هلال بن حبيب»: قلت: «لسعيد بن جبير»: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماؤهم اهـ (?).