خليفة الله: (?)

جماع خلاف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال:

الأول: الجواز، فيجوز أن يقال: فلان خليفة الله في أرضه. واحتجوا بحديث الكُمَيْل عن علي: ((أُولئك خلفاء الله في أرضه)) ، وبقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} ونحوها في القرآن.

وبقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله ممكن لكم في الأرض ومستخلفكم فيها فناظر كيف تعلمون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء)) .

وبحديث المهدي وفيه: ((خليفة الله المهدي)) لكنه ضعيف كما في رقم / 85 من ((السلسلة الضعيفة)) .

واحتجوا بقول الراعي يخاطب أبا بكر - رضي الله عنه -:

خليفة الرحمن إنا معشر حنفاء نسجد بكرة وأصيلاً

عرب نرى لله في أموالنا حق الزكاة منزلاً تنزيلاً

الثاني: منع هذا الإطلاق؛ لأن الخليفة إنما يكون عمن يغيب ويخلفه غيره، والله تعالى شاهد غير غائب، فمحال أن يخلفه غيره بل هو سبحانه وتعالى الذي يخلف عبده المؤمن فيكون خليفته.

واحتجوا بقول أبي بكر - رضي الله عنه - لما قيل له: يا خليفة الله، قال: لست بخليفة الله، ولكني خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحسبي ذلك.

والثالث: وهو ما قرره ابن القيم بعد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015