إبلها وخيلها، اغتراب كاغتراب الحارث بن مضاض «1» ، واضطراب بين العوالي والمواضي كالحيّة النضناض، ثم اشتهر بعد، وافترّ له السّعد، وفي تلك المدة يقول يتشوق إلى أهله:
سقى بلدا أهلي به وأقاربي ... غواد بأثقال الحيا وروائح
وهبّت عليهم بالعشيّ وبالضحى ... نواسم من برد الظلال فوائح
تذكرتهم والنأي قد حال دونهم ... ولم أنس لكن أوقد القلب لافح
وممّا شجاني هاتف فوق أيكة ... ينوح ولم يعلم بما هو نائح
فقلت اتّئد يكفيك أني نازح ... وأنّ الذي أهواه عنّي نازح
ولي صبية مثل الفراخ بقفرة ... مضى حاضناها فاطّحتها الطوائح
إذا عصفت ريح أقامت رؤوسها ... فلم تلقها إلا طيور بوارح
[301]
: هو الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن «2» بن علي بن خلف بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق المصري الليثي، من أعيان علماء أهل مصر ووجوه أهل العلم فيهم، وله عدة تصانيف في التواريخ المصرية. مات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة في أيام المتلقب بالعزيز بالله، وقيل إنه مات في ذي القعدة سنة