وحدث المدائني قال: كان أبو بكر ابن عياش أبرص، وكان رجل من قريش يرمى بشرب الخمر، فقال له أبو بكر ابن عياش يداعبه: زعموا أن نبيا قد بعث بحلّ الخمرة، فقال له القرشي: إذا لا أومن به حتى يبرىء الأكمه والأبرص.

أنشد أبو بكر ابن عياش المحدّث، ويقال إنهما له:

إن الكريم الذي تبقى مودته ... ويكتم السرّ ان صافى وإن صرما

ليس الكريم الذي إن زلّ صاحبه ... أفشى الذي كان من أسراره «1» علما

[266]

بكر بن محمد بن بقية المازني أبو عثمان النحوي

: وقيل هو بكر بن محمد بن عدي بن حبيب، أحد بني مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب «2» بن علي بن بكر بن وائل.

قال الزبيدي، قال الخشني: المازني مولى بني سدوس نزل في بني مازن بن شيبان فنسب إليهم.

وهو من أهل البصرة، وهو أستاذ المبرّد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد الأنصاري، وروى عنه الفضل بن محمد اليزيدي والمبرّد وعبد الله بن [أبي] سعد الورّاق.

وكان إماميا يرى رأي ابن ميثم ويقول بالإرجاء، وكان لا يناظره أحد إلا قطعه لقدرته على الكلام، وكان المبرد يقول: لم يكن بعد سيبويه أعلم من أبي عثمان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015