- 105-
: أشجعي النسب من ولد الوضاح بن رزاح الذي كان مع الضحاك يوم المرج، ذكره الحميدي وقال: إنه مات في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وأربعمائة بقرطبة ومولده سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وأبوه عبد الملك بن أحمد شيخ من شيوخ وزراء الدولة العامرية ومن أهل الأدب والشعر، وجدّه أحمد بن عبد الملك ذو الوزارتين من أهل الأدب وكان في أيام عبد الرحمن الناصر له شعر وبديهة ولم يخلف لنفسه نظيرا في علمي النظم والنثر.
قال: وهو من العلماء بالأدب ومعاني الشعر وأقسام البلاغة، وله حظ من ذلك، بسق فيه، ولم ير لنفسه في البلاغة أحدا يجاريه، وله كتاب «حانوت عطار» في نحو من ذلك، وسائر رسائله وكتبه نافعة الجد كثيرة الهزل، وشعره كثير مشهور.
وقد ذكره أبو محمد علي بن أحمد [1] مفتخرا به فقال: ولنا من البلغاء أحمد بن عبد الملك بن شهيد، وله من التصرّف في وجوه البلاغة وشعابها مقدار ينطق فيه بلسان مركّب من لساني عمرو وسهل [2] ومن شعر أبي عامر المختار [3] :
وما ألان قناتي غمز حادثة ... ولا استخفّ بحلمي قطّ إنسان
أمضي على الهول قدما لا ينهنهني ... وأنثني لسفيهي وهو حردان