بمجاري اللغة تصدر عنه الكتب «1» الكبار، وكان أحد التراجمة ينقل الكتب الفارسية الى العربية، له أكثر من خمسين منقولا من كتب الفرس، وله بضعة عشر كتابا في الأوصاف منها: وصف الفارس والفرس. ووصف السيف. ووصف القلم. وله الحاوي في علوم القرآن سبعة وعشرون جزءا. وكتاب الحماسة. وأخبار عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وغير ذلك. أخذ ابن المرزبان عن الزبير بن بكار والرمادي وروى عنه أبو عمرو ابن حيوة وجماعة، وتوفي سنة تسع وثلاثمائة.
المعروف بقطرب البصري النحوي اللغوي: سمي قطربا لأنه كان يبكر إلى سيبويه للأخذ عنه، فإذا خرج سيبويه سحرا رآه على بابه، فقال له يوما: ما أنت إلا قطرب ليل، والقطرب دويبة تدبّ ولا تفتر، فلقب بذلك. وهو أحد أئمة النحو واللغة، أخذ النحو عن سيبويه وأخذ عن عيسى بن عمر وجماعة من علماء البصرة، وأخذ عن النظام المتكلم إمام المعتزلة، وكان على مذهبه. ولما صنف كتابه في التفسير أراد أن يقرأه في الجامع فخاف من العامة وانكارهم عليه لأنه ذكر فيه مذهب أهل الاعتزال، فاستعان بجماعة من أصحاب السلطان ليتمكن من قراءته في الجامع. واتصل قطرب بأبي دلف العجلي وأدب ولده. وأخذ عنه ابن السكيت وقال: كتبت عنه قمطرا ثم تبينت أنه يكذب في اللغة فلم أذكر عنه شيئا.
توفي أبو علي ببغداد سنة ست ومائتين.