شعبان ومات في شعبان أيضا بواسط سنة عشر وخمسمائة. ومن شعره [1] :

تركت مقالات الكلام جميعها ... لمبتدع يدعو بهنّ إلى الردى

ولازمت أصحاب الحديث لأنهم ... دعاة إلى سبل المكارم والهدى

وهل ترك الإنسان في الدين غاية ... إذا قال قلدت النبيّ محمدا

وقال:

من كان يرجو أن يرى ... من ساقط أمرا سنيا

فلقد رجا أن يجتني ... من عوسج رطبا جنيا

وأنشد عنه:

وحرمة ما حمّلت من ثقل حبكم ... وأشرف محلوف به حرمة الحبّ

لأنتم وإن ضنّ الزمان بقربكم ... ألذّ إلى قلبي من البارد العذب

فلا تحسبوا أن المحبّ إذا نأى ... وغاب عن العينين غاب عن القلب

- 468-

خويلد بن خالد بن محرز بن زبيد بن أسد

بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن غنم بن سعد بن هذيل الهذلي، أبو ذؤيب: شاعر مجيد مخضرم أدرك الجاهلية والاسلام، قدم المدينة عند وفاة النبي صلّى الله عليه وسلم فأسلم وحسن إسلامه.

روي عنه أنه قال: قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلّوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقالوا: توفي رسول الله صلّى الله عليه وسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015