أو في الوفود على أسير موثق [1] ... بخلت أقاربه عليه تقول فد

أو في ورود شريعة محفوفة ... بالمشرفية والرماح تقول رد

ونعم بفيه ألذّ حين يقولها ... طعما من العسل المدوف بماء ورد

ولما خرج زيد بن علي على هشام منع أهل مكة والمدينة أعطياتهم سنة، فقال حمزة بن بيض في ذلك [2] :

وصلت سماء الضرّ بالضرّ بعدما ... زعمت سماء الضرّ عنا ستقلع

فليت هشاما كان حيّا يسوسنا ... وكنّا كما كنّا نرجّي ونطمع

ولما ولي أبو لبيد البجلي ابن أخت خالد القسري أصبهان، وكان رجلا متنسكا، خرج حمزة بن بيض في صحبته، فقيل له إن مثل حمزة لا يصحب مثلك لأنه صاحب كلاب ولهو، فبعث إليه ثلاثة آلاف درهم وأمره بالانصراف فقال:

يا ابن الوليد المرتجى سيبه ... ومن يجلّي الحندس الحالكا

سبيل معروفك منّي على ... بال فما بالي على بالكا

حشو قميصي شاعر مفلق ... والجود أمسى حشو سربالكا

يلومك الناس على صحبتي ... والمسك قد يستصحب الرامكا

إن كنت لا تصحب إلّا فتى ... مثلك لن تؤتى بأمثالكا

إني امرؤ حيث يريد الهوى ... فعدّ عن جهلي باسلامكا

قال له أبو لبيد: صدقت، وقرّب منزلته.

وقال النضر بن شميل [3] : دخلت على المأمون بمرو فقال: يا نضر أنشدني أخلب بيت للعرب، قلت: هو قول ابن بيض في الحكم بن مروان:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015