وبالعلم، وعالم بالله ليس بعالم بالعلم، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله، قال ابن الطباع: الأول كحماد بن سلمة، والثاني مثل أبي الحجاج، والثالث كأبي يوسف.
وقال ابن المديني: من سمعتموه يتكلّم في حماد فاتهموه.
واحتجّ مسلم بحماد بن سلمة في أحاديث عدة في الأصول من حديثه عن ثابت، وأخرج له الأربعة إلا البخاري، فنكت ابن حبّان على البخاري ولم يسمّه حيث احتجّ بابن دينار وابن عياش وابن أخي الزهري وترك حمادا فقال: لم ينصف من جانب حديث حماد، واحتجّ بأبي بكر ابن عياش وعبد الرحمن بن دينار وابن أخي الزهري.
وقال حماد بن زيد: ما كنا نرى أحدا يتعلم بنيّة غير حماد، وما نرى اليوم من يعلّم بنيّة غيره.
وقال وهيب: كان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا، وكان إماما في العربية فصيحا مفوها مقرئا فقيها شديدا على المبتدعة. وله تآليف، ولم يكن له كتاب غير كتاب قيس بن سعد، يعني كان يحفظ علمه. مات حماد في ذي الحجة سنة سبع وستين ومائة وقيل سنة تسع وستين في خلافة المهدي ورثاه اليزيدي بأبيات أولها [1] :
يا طالب النحو ألا فابكه ... بعد أبي عمرو وحماد
يعني حماد بن سلمة وأبي عمرو بن العلاء.
- 426-
مولى بني بكر بن وائل،