فإن تحدث لك الأيام سقما ... يحول جريضه دون القريض

يكن طول التأوّه منك عندي ... بمنزلة الطنين من البعوض

ومن شعر حماد عجرد [1] :

إني أحبّك فاعلمي ... إن لم تكوني تعلمينا

حبا أقلّ قليله ... كجميع حبّ العالمينا

وقال [2] :

فأقسمت لو أصبحت في قبضة الهوى ... لأقصرت عن لومي وأطنبت في عذري

ولكن بلائي منك أنك ناصح ... وأنك لا تدري بأنك لا تدري

وقال في أبي العباس الطوسي [3] :

أرجوك بعد أبي العباس إذ بانا ... يا أكرم الناس أعراقا وعيدانا

فأنت أكرم من يمشي على قدم ... وأنضر الناس عند المحل أغصانا

لو مجّ عود على قوم عصارته ... لمجّ عودك فينا المسك والبانا

وكان بين حماد وبشار بن برد ومطيع بن إياس أهاج كثيرة أعرضنا عن ذكرها لما فيها من السخف والمجون.

وتوفي حماد عجرد بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة في أصح الروايات.

- 425-

حماد بن سلمة بن دينار الإمام أبو سلمة البصري:

مولى بني تميم، وهو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015