[سورة الروم (30) : الآيات 7 إلى 10]

[سورة الروم (30) : آية 12]

وقال الآخر:

يا من يرى عارِضًا أكفكفُهُ ... بين ذِرَاعيْ وَجَبْهةِ الْأَسَدِ

وسمعت أبا ثَرْوَان الْعُكْلِيّ يقول: قطع الله الغداة يد ورجل من قاله. وإنّما يَجوز هَذَا فِي الشيئين يَصْطَحبان مثل اليد والرجل، ومثل (?) قوله: عندي نصف أو ربع درهمٍ، وجئتك قبل أو بعد العصر. ولا يجوز فِي الشيئين يتباعدان مثل الدار والغلام: فلا تُجيزنّ: اشتريت دارَ أو غُلام زيد ولكن عَبْدَ أَوْ أَمَةَ زيدٍ، وعين أو أذُن، ويد أو رِجْل، وما أشبهه.

وقوله: يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا [7] يعني أهل مكة. يقول: يعلمون التجارات والمعاش، فجعل ذَلِكَ علمهم. وأمَّا بأمْرِ الآخرة فعَمون (?) .

وقوله: إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى [8] يقول: ما خلقناهما (إِلَّا بِالْحَقِّ) للثواب والعقاب والعمَل (وَأَجَلٍ مُسَمًّى) : القيامة.

وقوله: وَأَثارُوا الْأَرْضَ [9] : حرثوها (وَعَمَرُوها أَكْثَرَ) مما كانوا يعمرون. يقول: كانوا يعمرون أكثر من تعمير أهل مكة فأُهلكوا.

وقوله: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى [10] .

تنصب العاقبة بكان، وتجعل مرفوع (كَانَ) فِي (السّوءى) . ولو رفعت العاقبة ونصبت (السّوءى) كان صوابا. و (السّوءى) فِي هَذَا الموضع: العذاب، ويقال: النار.

وقوله (أَنْ كَذَّبُوا) لتكذيبهم، ولأن كذبوا. فإذا ألقيت اللام كَانَ نصبا.

وقوله: يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ [12] : ييأسونَ من كل خير، وينقطع كلامهم وحججهم. وقرأ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015