مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا ... كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ (?)

فهذا مخفوض. وإن شئت نوّنت وإن شئت لَمْ تنون عَلَى نيتك. وقال الآخر (?) فرفع:

كَأنَّ مِحَطّا فِي يَدي حارثيَّةٍ ... صَنَاعٍ علت منّي بِهِ الْجِلدَ من علُ

الْمِحَطّ: منقاش تشم بِهِ يدها.

وأمّا قول الآخر:

هتكت بِهِ بيوتَ بني طريفٍ ... عَلَى ما كَانَ قبلٌ من عِتاب

فنوَّن ورفع فإن ذَلِكَ لضرورة الشعر، كما يُضطّر إِلَيْهِ الشاعر فينون فِي النداء المفرد فيقول:

يا زيدٌ أقبل قَالَ:

قَدَّمُوا إذْ قيل قيسٌ قَدِّمُوا ... وارفعُوا المجدَ بأطرافِ الْأَسَل

وأنشدني بعض بني عُقيل:

ونحنُ قتلنا الْأَسْدَ أسد شَنُوءَة ... فما شرِبُوا بعدٌ عَلى لذة خَمْرَا

ولو رده إلى النصب إذ نون كَانَ وجهًا كما قَالَ:

وساغَ لي الشراب وكنت قبلًا ... أكادُ أغَصَّ بالماءِ الْحَميمِ

وكذلك النداء لو رُدّ إلى النصب إِذَا نُوِّن فِيهِ كَانَ وجهًا كما قَالَ:

فطِر خالدًا إن كنتَ تَسْطيع طَيْرةً ... وَلَا تَقَعَنْ إِلَّا وقلبُكَ حَاذِرُ

ولا تنكرنَّ أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لَمْ يظهر فقد قَالَ (?) :

إِلَّا بُدَاهةَ أو عُلالَة ... سابح نهد الجزاره

طور بواسطة نورين ميديا © 2015