[سورة الكهف (18) : الآيات 58 إلى 61]

وقوله: لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا [58] (الموئل (?) الْمَنْجَى) وهو الملجأ فِي المعنى واحد.

والعربُ تَقُولُ: إنه ليوائل إلى موضعه يريدون: بذهب إلى موضعه وحِرْزه.

وقال الشاعر:

لا وألت نفسك خلَّيتها ... للعامريّين ولم تُكْلَم (?)

(يريد (?) : لا نجت) .

وقوله: لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً [59] يقول: لإهلاكنا إيّاهم (مَوْعِداً) أجلًا وقرأ (?) عَاصِم (لَمهْلَكهِمْ) فتح الميم واللام ويَجوز (لمهِلكهم) بكسر اللام تبنيه عَلَى هَلَك يَهْلِك. فمن أراد الاسم (?) مِمّا يُفْعَل منه مكسور الْعَين كسر مفعلًا.

ومن أراد المصدر فتح الْعَين. مثل المضرب والمضرب والمدبّ والمدبّ والمفرّ المفرّ فإذا كَانَ يفعل مفتوح الْعَين آثرت العرب فَتَحها فِي مفعل، اسمًا كَانَ أو مصدرًا. وربما كسروا الْعَين فِي مفعل إذا أرادوا بِهِ الاسم. منهم من قَالَ (مَجْمَعَ (?) الْبَحْرَيْنِ) وهو القياس (?) وإن كَانَ قليلًا.

فإذا كَانَ يفعل مضموم الْعَين مثل يدخل ويخرج آثرت العرب فِي الاسم منه والمصدر فتح الْعَين إلا أحرفًا من الأسماء ألزموها كسر الْعَين فِي مفعل. من ذَلِكَ المسجد والمطلع والمغرب والمشرق والمسقط والمفرق والمجزر والمسكن والمَرْفِق من رَفَق يَرْفُق والمنسِك من نسك ينسك، والمنبت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015