العنزي بإسناد رفعه إلى عَائِشَةَ قَالَتْ «1» : «الْكَوْثَرَ» نهر فِي الجنة. فمن أحب أن يسمع صوته فليدخل أصبعيه فِي أذنيه.

وقوله عزَّ وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (?) .

يُقال: فصل لربك يَوْم العيد، ثُمَّ انحر.

[حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمدقال] «2» حدثنا الفراء قال: وحدثنى قيس عن يزيد بن يزيد ابن جَابِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ فِيهَا: النَّحْرُ أَخْذُكَ شِمَالَكَ بِيَمِينِكَ فِي الصَّلاةِ، وَقَالَ «3» : «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِنَحْرِكَ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: مَنَازِلُنَا تَتَنَاحَرُ [هَذَا بِنَحْرِ هَذَا] «4» أَيْ: قُبَالَتُهُ. وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ:

أَبَا حَكَمٍ هَا أَنْتَ عَمُّ مُجَالِدٍ ... وَسَيِّدُ أَهْلِ الأَبْطُحِ الْمُتَنَاحِرِ «5»

فَهَذَا مِنْ ذَلِكَ يَنْحَرُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

وقوله عز وجل: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (?) .

كانوا يقولون: الرجل إِذَا لم يكن لَهُ ولد ذكر- أبتر-[150/ ب] أي: يموت فلا يكون لَهُ ذِكر. فقالها بعض قريش للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال الله تبارك وتعالى: «إِنَّ شانِئَكَ» مبغضك، وعدوّك هُوَ الأبتر الَّذِي لا ذكر لَهُ بعمل خير، وأمَّا أنت فقد جعلت ذكرك مَعَ ذكرى، فذلك قوله: «وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ «6» » .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015