[سورة الليل (92) : الآيات 12 إلى 17]

للعسرى» فهل فِي العسرى تيسير؟ فيقال فِي هَذَا فى إجازته بمنزلة قول الله تبارك الله وتعالى:

«وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ «1» » . والبشارة فِي الأصل عَلَى المفرح والسار فإذا جمعت «2» فِي كلامين: هَذَا خير، وهذا شر جاز التيسير فيهما جميعًا.

وقوله عزَّ وجلَّ: فَسَنُيَسِّرُهُ سنهيئه. والعرب تَقُولُ: قَدْ يسّرَت الغنم إِذَا ولدت وتهيأت للولادة: وقَالَ الشَّاعِر «3» :

هما سيدانا يزعمان وإنما ... يسوداننا أن يسَّرت غنماهما

وقوله [141/ ا] عز وجل: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (12) .

يَقُولُ: من سلك الهدى فعلى اللَّه سبيله، ومثله قوله: «وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ «4» » يَقُولُ: من أراد اللَّهَ فهو عَلَى السبيل القاصد، وَيُقَال: إن علينا للهدى والِإضلال، فترك الإضلال كما قال:

«سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ «5» » ، وهي تقي الحرّ والبرد.

وقوله جل وعز: وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (13) .

لثواب هَذِهِ، وثواب هَذِهِ.

وقوله تبارك وتعالى: فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (14) .

معناه: تتلظى فهي فِي موضع رفع، ولو كانت عَلَى معنى فعل ماض لكانت: فأنذرتكم نارا تلظّت.

[حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ «6» ] قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سفيان بن عيينة «7»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015