[سورة البلد (90) : الآيات 2 إلى 5]

بأيمانهم «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» إلى ما أعد اللَّه لَكَ من الثواب. وقد يكون أن يقولوا لهم هَذَا القول ينوون: ارجعوا من الدنيا إلى هذا المرجع. وأنت تقول للرجل: ممن أنت؟ فيقول: مضرى.

فتقول: كن تميميا، أو قيسيا. أي: أنت من أحد هذين. فيكون «1» «كن» [صلة] «2» كذلك الرجوع [137/ ب] يكون [صلة] «3» لأنه قَدْ صار إلى القيامة، فكأن الأمر بمعنى الخبر، كأنه قَالَ:

أيتها النفس أنت راضية مرضية.

وقرأ ابْنُ عَبَّاس وحده: «فادخلي فِي عبدي «4» ، وادخلي جنتي» والعوام (فِي عِبادِي) .

ومن سورة البلد

وقوله عز وجل: أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً (?) .

اللبد: الكثير. قَالَ بعضهم واحدته: لُبدة، ولُبَد جماع. وجعله بعضهم عَلَى جهة: قُثَم، وحُطَم واحدًا، وهو فِي الوجهين جميعا الكثير. وقرأ أَبُو جَعْفَر الْمَدَنِيّ. «مالًا لُبَداً» «5» مشددة مثل رُكّع، فكأنه أراد: مال لا بِدٌ، ومالان لابدان، وأموالٌ لبَّد. والأموال والمال قَدْ يكونان معنى واحد.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (2) .

يقول: هُوَ حلال لَكَ أحله يوم فتح مكَّة لم يحل قبله، ولن يحل بعده.

وقوله عز وجل: وَوالِدٍ وَما وَلَدَ (3) .

أَقسم بآدم وولده، وصلحت (ما) للناس، ومثله: «وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى «6» » وهو الخالق الذكر والأنثى ومثله «فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ «7» » ، ولم يقل: من طاب.

وكذلك: «وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ «8» » كل هَذَا جائز فِي العربية. وَقَدْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015