عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ: «لَتَرْكَبُنَّ» «1» وَفَسَّرَ: لَتَصِيرَنَّ الأُمُورُ حَالا بَعْدَ حَالٍ لِلشِّدَّةِ.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: وَقَعَ فِي بَنَاتِ طَبَقٍ، إِذَا وَقَعَ فِي الأَمْرِ الشَّدِيدِ «2» ، فَقَدْ قَرَأَ هَؤُلاءِ: «لَتَرْكَبُنَّ» وَاخْتَلَفُوا فِي التَّفْسِيرِ. وَقَرَأَ أَهْلُ المدينة وكثير من الناس: «لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً» يَعْنِي: النَّاسَ عَامَّةً! وَالتَّفْسِيرُ: الشِّدَّةُ «3» وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي الأَوَّلِ: لَتَرْكَبَنَّ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ سَمَاءً بَعْدَ سَمَاءٍ، وَقُرِئَتْ:
«لَيَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ» وَمَعَانِيهِمَا مَعْرُوفَةٌ، «لَتَرْكَبُنَّ» ، كَأَنَّهُ خَاطَبَهُمْ، «وَلَيَرْكَبُنَّ» «4» أَخْبَرَ عنهم.
وقوله عز وجل: بِما يُوعُونَ (23) .
الإيعاء:، ما يجمعون فِي صدورهم من التكذيب والإثم. والوعي لو «5» قيل: وَالله أعلم بما يوعون [133/ ب] لكَان صوابًا، ولكنه لا يستقيم فِي القراءَة.
قوله عز وجل: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (?) .
اختلفوا فى البروج، فقالوا: هِيَ النجوم، وقالوا: هِيَ البروج التي تجرى فيها الشمس والكواكب المعروفة: اثنا عشر برجًا، وَقالوا: هِيَ قصور فِي السماء، والله أعلم بصواب ذلك.
وقوله جل وعز: وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (?) .
ذكروا أنه القيامة، «وَشاهِدٍ» (?) يوم الجمعة، «وَمَشْهُودٍ» (?) يوم عرفة، وَيقال: الشاهد أيضًا يوم القيامة، فكأنه قَالَ: واليوْم الموعوْد وَالشاهد، فيجعلُ «6» الشاهد من صلة الموعود، يتبعه فى خفضه.