[سورة الحديد (57) : آية 3]

[سورة الحديد (57) : الآيات 11 إلى 16]

[193/ ا]

ومن سورة الحديد

قوله عز وجل: هُوَ الْأَوَّلُ (?) .

يريد: قبل كل شيء. «وَالْآخِرُ» (?) بعد كل شىء.

«وَالظَّاهِرُ» (?) على كل شىء علما، وكذلك «الْباطِنُ» (?) عَلَى «1» كل شيء «2» علما.

وقوله: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ (?) مملّكين فِيهِ، وهو رزقه وعطيته.

القراء جميعًا على: «وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ» (?) ولو قرئت: وَقَدْ أُخِذَ ميثاقكم «3» . لكان صوابًا «4» .

وقوله: فَيُضاعِفَهُ لَهُ (11) :

يقرأ «5» بالرفع والنصب «6» : فمن رفعه جعل الفاء عطفًا ليست بجواب «7» كقولك: من ذا الَّذِي يحسن ويجمل «8» ؟ ومن نصب جعله جوابًا للاستفهام، والعرب تصل (مَن) فِي الاستفهام ب (ذا) حتَّى تصير كالحرف الواحد. ورأيتها فِي بعض مصاحف عَبْد اللَّه: منذا متصلة فِي الكتاب، كما وصل فِي كتابنا وكتاب عَبْد اللَّه «يا بن أمّ» . «9»

وقوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ (12) أي: يضيء بين أيديهم، وعن أيمانهم، وعن شمائلهم، والباء فِي «بِأَيْمانِهِمْ» فِي معنى فِي، وكذلك: عن.

وقوله: بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ (12) .

ترفع البشرى، والجنات، ولو نويت بالبشرى النصبَ توقع عليها تبشير الملائكة، كأنه قيل لهم:

أبشروا ببشراكم، ثُمَّ تنصب جناتٍ، توقع البشرى عليها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015