[سورة الواقعة (56) : الآيات 63 إلى 66]

الْأُمَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقْرَأُ: «فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» بِالْفَتْحِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ ابن محمد قال: فقال: أو ليست كذاك؟ أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه بعث بديل ابن وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى أَهْلِ مِنًى، فَقَالَ: إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ وَبِعَالٍ.

«1» قَالَ الْفَرَّاءُ: الْبِعَالُ: النِّكَاحُ، وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ يَرْفَعُونَ الشِّينَ: «فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» و «الْهِيمِ» : الإبل التي يصيبها داء فلا تَروَى من الماء، واحدها: أهيم، والأنثى: هيماء.

ومن العرب من يَقُولُ: هائم، وَالأنثى «2» هائمة، ثُمَّ يجمعونه عَلَى هيم، كما قَالُوا: عائط «3» وعيط، وَحائل وحُول، وهو فِي المعنى: حائل حُول إلا أن الضمة تركت فِي هيم لئلا تصير الياء واوا. وَيقال «4» : إن الهيم الرمل. يَقُولُ: يشرب أهل النار كما تشرب السِّهْلة «5» قَالَ قَالَ الفراء: الرملة بعينها السهلة، وهي سهلة وسهلة.

وقوله: أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (58) .

يعني: النّطَف إِذَا قذفت فِي أرحام النساء.

وقوله: أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ (59) .

تخلقون تلك النطف أم نَحْنُ الخالقون. وَقَدْ يُقال للرجل: مَنى وأمنى، ومَذي وأمذى، فأمنى أكثر من منى، ومذي [أكثر من أمذى] «6» .

وقوله: أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ (63) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ «7» (64) .

أي: تنبتونه.

وقوله: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65) .

تتعجبون مما نزل بكم فِي زرعكم، وَيُقَال: معنى تفكهون: تندمون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015