[سورة الواقعة (56) : آية 26]

[سورة الواقعة (56) : الآيات 28 إلى 35]

وأنشدني بعض بني دبير:

عَلَفْتُهَا تِبْنًا وماءً باردًا ... حتَّى شَتَتْ هَمَّالةً عيناها «1»

والماء لا يعتلف إنَّما يُشرب، فجعله تابعًا للتبن، وَقَدْ كان ينبغي لمن قَرَأَ: وحورٌ عين لأنهن- زعم- لا يطاف بهن أن يَقُولُ: «وَفاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ» لان الفاكهة واللحم لا يطاف بهما- ليس يطاف إلَّا بالخمر وحدها ففي ذَلِكَ بيان لأن الخفض وجه الكلام. وفي قراءة أَبِي بْن كعب:

وحورًا عينًا «2» أراد الفعل الَّذِي تجده فِي مثل هَذَا من الكلام كقول الشَّاعِر:

جئني بِمثل بني بَدْرٍ لقومهم ... أَوْ مثلَ أسرة منظور بْن سيار «3»

وقوله: إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً (26) .

إن شئت جعلت السَّلام تابعًا للقيل، وهو هو، وإن شئت أردت- إلّا قيل سلام سلام، فإذا نونت نصبت، لأن الفعل واقع عَلَيْهِ، ولو كان مرفوعا- قيلا سلامٌ سلامٌ لكان جائزًا.

وأنشدني بعض العرب وهو العقيلي:

فقلنا السَّلام فاتقت من أميرها ... فما كَانَ إلا ومؤها بالحواجب «4»

أراد حكاية المبتدى بالسلام، وسمع الكِسَائِيّ العرب يقولون: التقينا فقلنا: سلام سلام، ثُمَّ تفرقنا أراد. قُلْنَا: سلام عليكم فردوا علينا.

وقوله: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ «5» (28) .

لا شوك فيه.

وقوله: وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) .

ذكر الكلبي: أَنَّهُ الموز، وَيُقَال: هُوَ الطلح الذي تعرفون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015