[سورة الواقعة (56) : آية 22]

لمخلّد، وإذا لم تذهب أسنانه عَنِ «1» الكبر قيل أيضًا: إنه لمخلد «2» ، وَيُقَال: مخلّدون مقرّطون، ويقال: مسوّرون.

[191/ ا] وقوله: بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ (18) .

والكوب: ما لا أذن لَهُ ولا عروة لَهُ. والأباريق: ذوات الآذان والعرا.

وقوله: لا يُصَدَّعُونَ عَنْها (19) عن الخمر وَلا يُنْزِفُونَ (19) أي: لا تذهب عقولهم.

يقال للرجل إذا سكر قَدْ نُزِف «3» عقله، وإذا ذهب دمه وغشى عَلَيْهِ أَوْ مات قيل: منزوف.

ومن قَرَأَ: «يُنْزِفُونَ» : يَقُولُ: لا تفنى خمرهم، والعرب تقول للقوم إذا فنى زادهم: قَدْ أنْزَفُوا وأقتروا «4» ، وأنفضوا، وأرمَلوا، وأملقوا.

وقوله: وَحُورٌ عِينٌ (22) .

خفضها أصحاب عَبْد اللَّه وهو وجه العربية، وإن كَانَ أكثر القراء عَلَى الرفع لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن، فرفعوا عَلَى قولك: ولهم حور عين، أَوْ عندهم حور عين. والخفض عَلَى أن تتبع آخر الكلام بأوله، وإن لم يحسن فِي آخره ما حسن فِي أوله، أنشدني بعض العرب:

إِذَا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْمًا ... وزَجَجن الحواجب والعيونا «5»

فالعَين لا تزجج إنَّما تكحَّل، فردَّها عَلَى الحواجب لأن المعنى يعرف، وَأنشدني آخر:

ولقيتُ زوجك فِي الوغى ... متقلدًا سيفًا ورمحًا «6»

والرمح لا يتقلد، فردّه عَلَى السيف وقَالَ آخر:

تسمع للأحشاء مِنْهُ لغطًا ... ولليدين جُسْأَةً وبَدَدَا «7»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015