والفرق: أنه من المعلوم أن الطلاق جنس واحد، فلا حاجة إلى الجمع فى الإيقاع. بخلاف الإقرار، فإنّا محتاجون فيه إلى التفسير، فجعلنا تفسير المعطوف تفسيرًا للمعطوف عليه.

مسألة:

393 - إذا قال: له عندى درهم فدرهم، أعنى بالفاء، فالمنصوص أنه يلزمه درهم واحد إن لم يرد العطف. ولو قال: أنت طالق فطالق. ولم يرد شيئا، فيقع عليه طلقتان على المنصوص. والمذهب تقرير النصين.

مسألة:

394 - إذا قال: له على مائة وثلاثة أثواب، أو: ألف وثلاثة دنانير، فالجميع أثواب أو دنانير. بخلاف ما لو قال: له على مائة وقفيز حنطة فإن المائة مجملة (?).

والفرق - كما قاله الرافعى: أن الدراهم والأثواب تصلح تفسيرًا للجميع، والحنطة لا تصلح لتفسير المائة، لأنه لا يصح أن يقال مائة حنطة.

* * *

تم الكتاب بحمد اللَّه تعالى وحسن توفيقه.

* * *

والآن لا أقول ما قاله أحد نساخ هذا الكتاب:

يا من غدا ناطرًا بما كتبت ومن ... أضحى يردّد فيما قلته النظرا

ناشدتك اللَّه إن عاينت لى خطأ ... فاستر فإن خيار الناس من سترا

ولكنى أقول:

ناشدتك اللَّه إن عاينت لى خطأ ... فأصلح فإن خيار الناس من رشدا

* * *

طور بواسطة نورين ميديا © 2015