الْبَاءُ مَعَ السِّينِ

قوله عليه السلام -: "بِيَدِهِ القَبْضُ والْبَسْطُ" (?)، وقوله: "يَبْسُطُ يَدَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ ... " (?) الحديث. البسط هنا: عبارة عن سعة رزقه ورحمته، قال تعالى: {وَلَوْ بَسَطَ الله الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ} [الشورى: 27] و {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245]، وقَبْضُه: تقتيره (?) وتضييقه وحرمانه من أراد بحكمته (?)، ومن أسمائه القابض الباسط، ويقال: قابض الأرواح بالموت، وباسطها في الأجساد بالحياة، وقيل: قابض الصدقات من الأغنياء وباسط الرزق للفقراء، وقيل: قابض القلوب: مضيّقها، وباسطها: موسعها، وقيل: موحشها بالقبض، ومؤنسها بالبسط، وكل ذلك يُتأوّل في قوله: "بِيَده القَبْضُ والْبَسْطُ".

وقوله عليه السلام في فاطمة: "يَبْسُطُنِي مَا يَبْسُطُهَا وَيَقْبِضُنِي مَا يَقْبِضُهَا" (?) أي: يسرني ما يسرها ويسوؤني ما يسوؤها؛ لأن الإنسان إذا سُرَّ انبسط وجهه واستبشر وانبسطت خُلقه، وبضده إذا أصابه سوء أو ما يكره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015