قوله: "فَقَاضَاهُمْ رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (?)، و"عَامُ القَضِيَّةِ" (?)، و"عُمْرَةُ القَضِيَّةِ" (?) كله من القضاء، وهو الفصل، يريد أنه فاصلهم به من المصالحة، والقضية اسم ذلك الفعل. وفِي كتاب "العين" قاضاهم: عاوضهم، فيحتمل أن تكون سميت بذلك لمعاوضة هذه العمرة بالتي في السنة المقبلة. وقال الداودي: أقاضيك: أعاهدك وأعاقدك (?)، والأول أعرف. و"عُمْرَةُ القَضَاءِ" (?) هي التي تقاضوا عليها، ويحتمل أن تكون سميت بذلك؛ لأنها قضاء عن التي صُدّ عنها، وهي لا تلزم شرعًا؛ لكنه لما اعتمرها بعد التي صُدَّ عنها، فكأنها عوض عنها.

قوله: "لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ" (?) أي: يطلبه بقضائها.

قوله: "كَانَ لِبَعْضرِ بَنَاتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ابنٌ يَقْضِي" (?) أي: ينازع الموت ويقضي أجله، قال تعالى: {قَضَى نَحْبَهُ} [الأحزاب: 23]، وضبطه الأصيلي: "ابْنٌ يُقضَى" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015