استقلّ له سلطان (534) ، ولا استقرّ له من عزّ الملك أوطان.
ثم مدينة حمص ويعرف موضعها بالملاح، بناها ولده أبو سعيد عثمان بن أبي يوسف والد سلطانها القائم الآن، بناها إلى جانب البيضاء.
وربض النصارى المتّخذ لسكنى الطّائفة الفرنجية المختصة بخدمة السلطان، ويطلق على هذه الثّلاث المتّخذات «1» اسم فاس الجديدة.
وهذه المتّخذات كلّها على ضفة الوادي الغربية على ترتيب ما نذكره.
فربض النصارى يقع قبالة فاس القديمة على بعد من ضفة الوادي من غير مسامتة ولا بر، والبيضاء وهي المسماة بفاس الجديدة آخذ (ة) من شمالي ربض النصارى إلى ضفة النهر، ويقع أول عمارة فاس الجديدة قبالة آخر عمالة فاس العتيقة.
وحمص راكبة على النهر بشمال على جانب فاس الجديدة، آخذة إلى ربض النصارى (وقد) عقد على الوادي قناطر، وبنيت حمص على ضفّتيه، وهي فوق الجميع لأنّ الوادي منها ينحدر على ما بيّنته، وهو أنّ هذا النهر ينصب من الجنوب إلى الشّمال، ثم ينعطف على زاوية آخذا من الغرب إلى الشرق [حتى يصير] «2» كأنّه ينحدر من الغرب، وحمص على مجراه هناك، ثم يمرّ آخذا إلى الشرق على حاله فوق فاس الجديدة، ثم ينعطف عليها زاوية إلى الجنوب، ثم ينعطف إلى الشرق جائزا بها.
وهناك فاس العتيقة على الضفّة الشمالية، والقصبة بها في غربيّها مرجلة على الأرض لا