وغيرهم إلا أبا البختري فإنه أبى أن يستأسر وذكروا له - زعموا: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرهم أن لا يقتلوه إن استأسر فأبى، وأسر بشر كثير ممن لم يأمر النبي بإساره التماس الفداء، قال: ويزعم ناس أن أبا اليسر1 قتل أبا البختري - ويأبى عظيم الناس، إلا أن المجذّر2 هو الذي قتله، بل قتله أبو داود3 المازني، وسلبه سيفه وكان عند بنيه حتى باعه بعضهم من بعض بني أبي البختري وقال المجذر:
بشر بِيُتم إن لقيتَ البختري ... وبشرنْ بمثلها مني بني
أنا الذي أزعم أصلي من بلي ... أطعن بالحربة حتى تنثني
ولا ترى مجذّراً يفري فريّ
فزعموا أنه ناشده إلا استأسر وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتله إن استأسر فأبى أبو البختري أن يستأسر وشد عليه بالسيف فطعنه