فصل في ذكر ملوك الصّين في سالف الدَّهر والحين (?)

قال الجوهريُّ: والصِّينُ بلدٌ، والصَّواني: الأواني، منسوباتٌ إليه (?).

وقال غيره: اسم رجل (?).

وقال علماء السير: لما قسم فالغُ بن غابر بن أرْفخْشَذ بن سام بن نوح عليه السلام الأرضَ بين ولد نوح، نزل أولادُ عابورا -وقيل: عامورا بن سويل (?) بن يافث بن نوح، وقيل: عامورا بن يافث- عن يسار المشرق ويمينه، وانتشروا في تلك النواحي، ووصلوا إلى جبل القبق (?)، وانقسموا عدّة ممالك، منهم التّرك -قال الجوهري: وهم جيلٌ من الناس (?) - فنزلوا براري عن يمين المشرق، وامتدُّوا إلى الشمال، وكان مَلِكُهم في ذلك الزمان يقال له: زنجان، ثم صار اليوم خاقان، ومنهم: أفراسياب التركي المتغلِّب على أرض فارس، وكلُّهم من ولد عامورا.

ثم من أولاد عامورا: الدَّيلم، والأكراد، واللان، والخَزَر، وأهل مملكة السّرير، وكذا النازلون على بحر الخَزَر والبُوْغَز والصُّغْد والأُشْروْسَنَة، وهم بين بُخارى وسَمَرْقَنْد والجبل، ويسكنون جِيلان، وليس فيهم أقوى شوكةً من الترك.

وسار مع أولاد عامورا طائفةٌ، فنزلوا في تخوم الهند وبلاد التُّبَّت، وبَنَوْا للملك مدينةً عظيمة وسمَّوها أنموا، وبينها وبين البحر الشرقي -وهو بحر الصين- ثلاثةُ أشهر عمائر متصلة، ومصَّروا الأمصار، وعَمَروا المدن.

وأولُ ملوك بني عامورا: انسطوناس بن باعورا بن بريح (?) بن عامورا بن سويل بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015