الباهبُوذ، ومضى عليه زمان فدَثَر، فجدَّدَه أَرْدَشير، فأُضيفَ إليه، فقيل: نَرْدَشير.
وأولادُ البرهمن أشرافُ الهند وأكابرُهم، ولا يرون ذبحَ الحيوان، ومَن ذبح حيوانًا ذبحوه، ولو كان دجاجةً، وفي أعناق النِّساء منهم والرِّجال خيوطٌ صُفْرٌ، يُعرفون بها، مثلُ الغِيار (?).
وأقام الباهبوذ فيهم مئةَ سنةٍ، ثم مات.
وملَّكوا بعده رجلًا يقال له: زامان (?)، فأقام فيهم مئةً وخمسين سنة على سيرة مَنْ تقدَّمَه، ثم مات.
فصل
فملَّكوا عليهم رجلًا اسمه: فور (?)، فقام بالمُلك أحسنَ قيام، ويقال: إنه الذي قتله الإسكندرُ اليوناني مبارزةً، وكان صاحبَ مدينة المانكير، وعاش مئةً وأربعين سنةً ولم يُجدّدْ شيئًا من الحكم.
فصل
فولَّوا بعده رجلًا يقال له: دَبْشَلم، وكان فاضلًا، وضع شيئين:
أحدهما: كتاب "كليلة ودمنة" الذي نقله ابن المقفَّع من الهندية إلى العربية، وصنَّف سهل بن هارون للمأمون كتابًا على وَصْفِه وسماه: "ثُعْلَة وعُمرة" (?)، وهيهات، بينهما كما بين مصر والبصرة.
والثاني: الشِّطْرَنج (?)، وحكم لها على النَّرد، وجعلها على وضع الحيوان ناطقٍ