وفيها تُوفِّي

اسبَهْدُوست بن محمد بن الحسن (?)

أبو منصور، الديلمي، الشاعر، كان يهجو الصحابة - رضي الله عنهم - والناسَ، ثم تاب وحسُنت توبتُه، فقال: [من الكامل]

لاحَ الهُدى فجلا عن الأبصارِ ... كالليلِ يجلوهُ ضياءُ نهارِ

ورأَتْ سبيلَ الرُّشدِ عيني بعدما ... غطَّى عليها الجهلُ بالأستارِ

لا بدَّ فاعلَمْ للفتى من توبةٍ ... قبل الرحيلِ إلى ديارِ بوارِ

يمحو بها ما قَدْ مضى من ذنبهِ ... وينالُ عفوَ إلههِ الغفَّارِ

وعلمتُ أنهمُ هُداةٌ قادةٌ ... وأئمةٌ مثلُ النجوم دراري

وعدلتُ عما كُنْتُ معتقدًا له ... في الصَّحبِ صحبِ نبيِّكَ المختارِ

السيِّدِ الصدِّيقِ والعدلِ الرِّضا ... عمرٍ وعثمانٍ شهيدِ الدارِ

وعليٍّ الطُّهرِ المُفضَّلِ بعدَهُمْ ... سيفِ الإلهِ وقاتلِ الفُجَّارِ

صحْبُ النبيِّ الغُرُّ بل خلفاؤه ... فينا بأمرِ الواحدِ القهَّارِ

رحماءُ بينهُمُ فتلكَ صفاتُهمْ ... ورَدَتْ أشِدَّاءٌ على الكفَّارِ

وتَراهُمُ من راكعينَ وسُجَّدٍ ... يستغفرونَ اللهَ بالأسحارِ

أيقنتُ حقًّا أنَّ من والاهمُ ... سيفوزُ بالحسنى بدارِ قَرارِ

فعَدلْتُ نحوَهمُ مقرًّا بالولا ... ومخالفًا للعُصبةِ الأشرارِ

مترجِّيًا عفوَ الإله ومحوَهُ ... ما قدَّمتهُ يدي من الأوزارِ

وإذا سألتَ عن اعتقادي قلتُ ما ... كانَتْ عليهِ مذاهبُ الأبرارِ

وأقولُ خيرُ الناسِ بعدَ محمدٍ ... صِدِّيقُهُ وأنيسُهُ في الغارِ

ثمَّ الثلاثة بعده خيرُ الورى ... أكرِمْ بهمْ من سادةٍ أطهارِ

هذا اعتقادي والذي أرجو بهِ ... فوزي وعتقي من عذابِ النارِ

وكانت وفاته في ربيع، ودُفن بباب أبرز.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015