مثلُ جدي علي، وفي السخاء مثل حاتم. فقال له ابنُ حيُّوس: وفي الصدق مثلُ أبي ذر.
فخجل الشريف؛ لأنه كان يتزيَّد في كلامه.
توفي بدمشق في ذي القعدة، ودُفِنَ بداره، ثم نُقِلَ إلى الباب الصغير.
الغسَّاني، أنشد لغيره: [من المنسرح]
أعتقني سوءُ ما صنعت من الرِّقِّ ... فيا بَرْدَها على كَبِدي
فصِرْتُ عبدًا لِلسُّوءِ فيكَ وما ... أحسن سوءٌ قبلي إلى أحدِ
أبو محمد بن العين زَربيّ، الشاعر، سكن دمشق، ومات بها، ومن شعره [من الطويل]:
وحَقِّكمُ ما زُرتُكُم في دُجُنَّةِ ... من اللَّيلِ تُخفيني كأنِّيَ سارِقُ
ولا زُرتُ إلَّا والسيوفُ شواهرٌ ... عليَّ وأطرافُ الرِّماحِ لواحِقُ
وقال: [من المتقارب]
أحِنُّ إلى ساكنات الحجاز ... وقَد حَجزتني أمورٌ ثِقالُ
بكيتُ ففاضَتْ بحورُ الدموعِ ... كأنَّ لها من جفوني انثيالُ
وظنَّ العواذلُ أني سلوتُ ... لِفَقدِ البكاءِ وجاروا وقالوا
حقيقٌ حقيقٌ وجدتَ السلوَّ ... فقلتُ محالٌ محالٌ محالُ
وقال: [من الطويل]
ألا يا حَمامَ الأيْكِ عَيشُكَ آهِلٌ ... وغصنُكَ ميَّاسٌ وإلفُكَ حاضرُ
أتبكي وما امتدَّتْ إليكَ يدُ النَّوى ... ببينِ ولم يَذْعَر جناحَكَ ذاعِرُ (?)