ولآل حمدانَ الفخارُ بأسرِهِ ... وأجلُّهُ لبني أبي الهيجاءِ
الفائضينَ على العُفاةِ نوالهُمْ ... والناهضينَ بناهضِ الأعباءِ
وعَلَوتُمُ حتَّى لَقال عدوُّكمْ ... أَمُلوكُ أرضٍ أم نجومُ سماءِ
فلتفتخِرْ بكمُ ربيعةُ بل بنو ... عدنانَ طُرًّا بل بنو حوَّاءِ
إنَّ المحامدَ في المحافلِ رتبةٌ ... ما حُرِّمَتْ إلَّا على البخلاءِ
فتمَلَّ من وشيِ القريضِ مَلابِسًا ... طرَّزتَها بجلالةٍ وعلاءِ
لو كان للعربِ القديمةِ مثلُها ... لم تحمدِ المصنوعَ في صنعاءِ
إنِّي عقلتُ ركائبي ووسائلي ... في حضرةٍ مسكونةِ الأفناءِ
مأهولةِ الأرجاءِ بالنِّعَمِ التي ... ما كُدِّرَت بالمنِّ والإرجاءِ
شُفِعَتْ مواهبُها الجِسامُ بعزَّةٍ ... كَفَلَت بإعدائي على أعدائي
ابن محمد [بن الحسن بن] (?) الفضل بن المأمون، أبو الغنائم، الهاشمي، وُلِدَ ببغداد في جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وثلاث مئة، وتُوفي في سابع عشر شوال، ودُفن بباب حرب، وكان صالحًا ثقة.
ابن عبد الملك بن طلحة بن محمد، أبو القاسم، القُشيري، وأمه سُلَمية، ولد سنة ست وسبعين وثلاث مئة في ربيع الأول، ومات أبوه وهو طفل، فنشأ وقرأ الأدب والعربية، وكان يميل على أبناء الدنيا، فدخل على أبي علي الدقاق، فأعجبه حالُه، فصحبه، فجذبه عن ذلك، وتفقَّه على بكر بن محمد الطُّوسي، وأخذ علم الكلام عن ابن فُورك، وصنف "التفسير الكبير" و"الرسالة"، وكان يحبُّ الصوفية وأهل الدين