[وقال] (?): [من الكامل]
ما زلتُ أسمعُ بالصَّديقِ ولا أرى ... معناهُ يوجَدُ لاسمِه تصديقا (?)
فكأنَّه العنقاءُ يُعرَفُ إسْمُها ... والجسمُ لستَ ترى له تحقيقا
وقال أيضًا: [من البسيط]
وسائلٍ كيفَ حالي قلتُ غيَّرَها ... حَوْلٌ (?) [يحولُ] (?) عليه لم يدُمْ حالُ
وحال أهلوهُ عن حين يظنُّ بهم ... فما أظنُّ بهم خيرًا وقد حالوا
واستوطنَ الناسُ قلبي من رجائهِمُ ... وللمطامعِ بعدَ الموتِ تَرحالُ
وقال [من مجزوء الكامل]:
يا مَنْ يرومُ صديقَ صِدْ ... قٍ بعد ما فسدَ الأنامُ
ذهبَ الصديقُ فصارَ حِلْـ ... ـمًا بعدما ذهبَ الكلامُ
فتعزَّ عن ما فاتَ مِنْـ ... ـهُ فليس يوجدُ والسلامُ
وقال: [من الطويل]
عليكَ بصَوْنِ النَّفسِ في كل حالةٍ ... فلن يَعدَمَ الذكرَ الجميلَ مصونُ
ولا تَسْتكِنْ للحادثاتِ إذا عَرَتْ ... فَبعْدَ حَراكِ الحادثاتِ سكونُ
فكلُّ الَّذي قد قدَّرَ اللهُ كائنٌ ... وما لَمْ يُقَدِّرْهُ فليسَ يكونُ
وقال: [من السريع]
يا مَنْ طِلابُ الرِّزقِ أعياهُ ... ففيهِ مَغْداهُ ومَسْراهُ
عَدِّ عن الحرصِ وكُنْ واثقًا ... أنَّ الَّذي يرزقُكَ الله
لا تخشَ تضييعَكَ من مُنعمٍ ... عمَّتْ جميعَ الخلقِ نُعْماهُ
لو لم يكُنْ رزقُ الفتى جاريًا ... ما شقَّ ذو العرشِ له فاهُ
لكنَّهُ والعمرُ قد قُدِرا ... كلاهما لا يتعدَّاهُ