وجديرٌ بالعُذرِ من قَدَم الأَعْـ ... ـذارَ فيما جناهُ والأقدارا

فتعوَّضْ منها بخُلَّة صِدْقٍ ... والتمِسْ غيرَ هذه الدارِ دارا

وإليك الخيار فاختر إذا شِئْـ ... ـتَ وإيَّاك أن تُسيء اختيارا

والبِدارَ البِدارَ بالعمل الصَّا ... لحِ ما دُمْتَ تستطيعُ البِدارا

فسيلقى جميعَ ما قدَّم المر ... ءُ عِيانًا إذا إلى الله صارا

قَرَّ عينًا مَنْ قَرَّ في جنة الخُلـ ... ـدِ فلا تبْغِ في سواها قرارا

وقال: [من الكامل]

لولا تعرُّضُ ذِكْرِ مَنْ سكنَ الغضا ... ما كان قلبي للضَّنى مُتعرِّضا

لكن جفا جفني الكَرى بجفائِهم ... وحشا حشاي فراقُهم جمر الغَضا

لو أنَّ ما بِيَ بالرِّياحِ لَما جرَتْ ... والبرقُ لو يُمنى به ما أومضا

ما اعتَضْتُ من عِوَضٍ فأسلو عنهمُ ... هيهاتَ أن ألقى بهم مُتعوَّضا

يا راكبًا يطوي المهامِهَ (?) عِيسُه ... فتُريه رضراضَ (?) الحصى مُتَرضْرِضا

بَلِّغْ رعاكَ اللهُ سُكَّان الحِمى ... منِّي التحيةَ إن عرضتَ مُعَرّضا

وقُلِ انقضَى زمنُ الوصالِ ووَجْدُنا (?) ... باقٍ على مددِ الليالي (?) ما انقضى

لو أنني أُفضي بأسرار الهوى ... يومًا إلى أحدٍ لضاق بها الفضا

فلئِنْ جرى قَدرٌ لنا بإيابِكُمْ ... داويتمُ مني عليلًا مُمْرَضا

أو كان قد حتمَ القضاءُ فراقَكُمْ ... صبرًا وتسليمًا لمحتومِ القضا

لهفي على غفلات أيامٍ مضَتْ ... عني وما لهفي براجعِ ما مضى

أيامَ أركُضُ في ميادين الصِّبا ... أيَّ الجهاتِ أُصيب فيه مَرْكَضا

حتى سقاني البينُ (?) كاساتِ الجوى (?) ... مَلأَى وأشرقني بهنَّ وأحرضا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015