المرأة تقول: ويل لها ويل لها. حتى ماتت (?).
واختلفوا في اسمها: فقيل: أزبيل. وقيل: ربه. وقيل: هيردونا. وكانت بغيًّا. قال وهب: قتلت في يوم واحد سبعين نبيًا آخرهم يحيى عليه السلام وهي مكتوبة في "التوراة": قتَّالة الأنبياء. ولها منبر في النار تعذَّب عليه ليسمع صراخها أهل النار.
وقال جدي في "التبصرة": فهي أول من يدخل جهنم. وحكى ما ذكرناه (?).
وقال الهيثم: اسم الملك الذي أمر بذبح يحيى عليه السلام: هردوش.
واختلفوا في أيِّ مكانٍ ذُبح يحيى:
فعامَّةُ المؤرخين على أنه ذُبحَ بالقدس بصهيون.
وقال مقاتل: على صخرة بيت المقدس في هوى زانية (?).
وقال وهب: كان قائمًا يصلي، فذُبح، فأخرب الله بيت المقدس، وسلَّطَ على بني إسرائيل الجبابرة، فأخربوا الشام كله. وقال قتادة: ذُبح يحيى بدمشق (?). وقيل: في موضع المسجد الصغير عند باب جيرون (?). وقال ابن سمعان: وكان ذلك قبل رفع عيسى عليه السلام بسنة ونصف ثم رفع بعد ذلك. قال: وكان الدم يفور، فصعد الملك إلى درج جيرون عند الكنيسة، وجعل يجيء بعشرة عشرة، فيضرب رقابهم حتى قتل عليها سبعين ألفًا، فجاء بعضُ أنبياء بني إسرائيل، فقال: أيها الدم، أفنيت الناس. فسكن (?).
وكان الحسن يقول: من هوان الدنيا على الله أن يحيى قتلتهُ زانية (?).