يا كوكبًا ما كانَ أقصَرَ عُمْرَهُ ... وكذا تكونُ كواكبُ الأسحارِ

وهلالُ ليلاتٍ مضى لم يستَدِرْ ... بدرًا ولم يُمْهَلْ ليومِ سِرَارِ (?)

عَجِلَ الخسوفُ عليهِ قبلَ أوانهِ ... فمحاهُ قبلَ مَظِنَّةِ الإبدارِ

فاستلَّ من أثوابهِ ولدَاتِهِ ... كالمُقلَةِ اسْتلتْ من الأشفارِ

فكأنَّ قلبي قبرُهُ وكأنَّهُ ... في طيِّهِ سِر من الأسرارِ

إنَّ الكواكبَ مع علو مَحلها ... لتُرى صغارًا وَهْيَ غيرُ صغارِ

ولَدُ المُعَزَّى بعضُهُ فإذا مضى ... بعضُ الفتى فالكلُّ في الآثارِ

جاورتُ أعدائي وجاورَ ربَّه ... شتَّانَ بينَ جوارِه وجواري

أشكو بِعادَكَ لي وأنتَ بموضعٍ ... لولا الرَّدى لسمِعْتَ فيه سِراري (?)

والشَّرقُ نحوَ الغربِ أقرَبُ شُقَّةً ... مِنْ بُعْدِ تلكَ الخمسةِ الأشبارِ

ولقد جَرَيتَ كما جَرَيتُ لغايةٍ ... فبلغتَها وأبوكَ في المضمارِ

فلئِنْ نطقْتُ فأنتَ أولُ منطقي ... ولئِنْ سَكَتُ فأنتَ في إضماري

ثوبُ الرياءِ يَشِفُّ عمَّا تحتَهُ ... فإذا التحفْتَ بهِ فإنَّكَ عارِ

والهُوْنُ في ظِل الهُوَينا كامِنٌ ... وجلالةُ الأخطارِ في الإخطارِ

قَدْ لاحَ في ليلِ الشبابِ كواكِبٌ ... إنْ أَمْهَلَتْ آلَتْ إلى الإسفارِ

وَتَلهُّبُ الأحشاءِ شَيَّبَ مَفْرِقي ... هذا الضياءُ شُواظُ تِلْكَ النَّارِ

من أبيات. وقال يمدح الشريف أبا عبدا لله محمد بن الحسين النَّصيبي نقيب النقباء بدمشق: [من الخفيف]

زارنا في دمشقَ من أرضِ نجدٍ ... لكَ طيفٌ سرى ففَكَّ الأسرا

وأرادَ الخيالُ لَثْمي فصيَّرْ ... تُ لِثامي دونَ المراشِفِ سِتْرا

فاختلينا بُدُورَ نجدٍ بأرضِ الشَّآ ... مِ بعد الرُّقادِ بدرًا بدرا

ارحلي إنْ أردْتِ أوْ فأقيمي ... أعظمَ الله للهوى فيَّ أجرا

لا تقولي لقاؤُنا بعدَ عشرٍ ... لستُ ممَّنْ يعيشُ بعدكِ عشرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015