ولد ونشأ بنيسابور، وكان من كبار مشايخها في وقته، قيل له: ما بالُ الناس يعرفون عيوبَهم ولا ينتقلون عنها إلى الصواب؟ فقال: لأنهم اشتغلوا بالعلم للمُباهاة به، ولم يشتغلوا به لاستعماله، وأصلحوا الظَّواهر دون البَواطن؛ فأعمى الله قلوبَهم عن النَّظَر في الصواب، وقيَّد جوارحَهم عن العبادة.
وقال: إنما يَتَولَّد ضيقُ الصَّدر والهَمُّ من قلَّةِ المعرفة بالله تعالى (?).
ابن إبراهيم بن شاكر، أبو القاسم، المعروف بابن أبي العَقَب، محدِّث شامي مشهور، ثقة، زاهد، ثبت، ومن شعره: [من الوافر]
أَنِسْتُ بوَحْدَتي ولَزِمتُ بيتي ... قدام العيشُ لي ونما السُّرورُ
وأدَّبَني الزمانُ فصِرْتُ فَرْدًا ... وَحيدًا لا أُزارُ ولا أَزورُ
ولستُ بقائلٍ ما عِشتُ يومًا ... أسار الجيشُ أم ركب الأميرُ
متى تَقنع تَعِشْ مَلِكًا عزيزًا ... يَذِلُّ لعزِّك الملكُ الفَخورُ (?)