القلعة جماعةٌ من الدَّيلَم، فتركوه حتى قَرُب من الباب، وأرسلوا عليه حَجَرًا، فوقع عليه فانقلب، ثم وثب وهو مَشْدوخ، فرماه واحدٌ من الدَّيلَم بخِشْت (?) في صدره فقتله، وأخذه أصحابُه وانصرفوا به إلى الدُّمُسْتق.
وكان الدمستق قد أسر من أعيان المسلمين ألفًا ومئتي رجل، فضرب أعناقهم بأسرهم، وسار إلى بلد الروم، ولم يتعرَّض لقرى حلب، وقال لأهلها: ازرعوا واعمُروا فإذا البلد قد صار لنا، وبعد قليل نعود إليكم.
وفيها ملك ركنُ الدولة بن بُوَيه جُرْجان، ومضى وَشْمَكير أَبِي الجبل (?)،
وفيها كتبت العامةُ ببغداد على حيطان المساجد لعنةَ معاوية بن أبي سفيان، ولعنة مَن غصب فاطمة عليها السلام حقَّها من فَدَك، ومَن منع الحسن رضوان الله عليه أن يُدفَن مع جده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولعنة مَن نفى أبا ذر الغفاري، ولعنة مَن أخرج العباس بن عبد المطّلب من الشُّورى [ولم يمنعهم السلطان من ذلك] ثم إنَّ ذلك مُحي في أول الليل، فأراد معزُّ الدولة إعادته، فأشار عليه [أبو محمَّد] المُهَلَّبي الوزيرُ أن يكتب مكان ما مُحي: لعن الله الظَّالمين لآل رسولًا الله - صلى الله عليه وسلم - من الأوَّلين والآخرين، وصرَّحوا بلعنة معاوية لا غير.
وفيها أسرت الروم أبا فراس بن أبي العلاء سعيد بن حَمْدان من مَنْبج وكان واليها.
[وفي هذه السنة] وقع بالعراق بأرض الجامدة بَرَد، كلُّ بَوَدَةٍ رَطْل ونصف بالعراقي ورطلان.
وفيها توفي
أبو محمَّد، المُهَلَّبي، من ولد المُهَلَّب بن أبي صُفْرة، وزير مُعزِّ الدولة (?).