[وحكى عنه في "المناقب" أنه قال: ] عندي مئة ونَيِّفٌ وثلاثون ديوانًا من دواوين الصوفية، قيل: فهل عندك من كتب محمَّد بن علي التِّرْمِذيّ شيء؟ قال: ما عَددتُه من الصُّوفية (?).
واتَّفقوا على صِدق الخُلْدي وثقته ووَرَعه وفضله ودينه.
[وفيها توفي]
أبو عمرو، الزَّجَّاجي، النَّيسابوري (?).
أوحد المشايخ في وقته، صحب أبا عثمان، والجُنَيد، والنُّوري، والخَوَّاص، وغيرهم، وجاور بمكة، وصار شيخَ الحَرَم، وحجَّ ستين حجة، ولم يَبُلْ ولم يَتغَوَّط في الحرم [وهو مقيم به] أربعين سنة، وكان يخرج إلى الحِلّ فيقضي حاجته ثم يرجع.
وكان [شيخ مكة في وقته، والمنظور إليه فيها، وكان يجتمع الخلق: للكتَّاني حَلْقة، وللنَّهْرَجُوري حلقة، وكذا للمُرْتَعِش وغيرهم,] وحلقته في صدر الكل، فإن اختلفوا في شيء رجعوا إلى قوله.
[قال في "المناقب": ] جاءه رجل أعجمي بعد فراغ الناس من الحج، فقال له: قد حججتُ وأريد منك براءة بقبول حجي، فإن أصحابي دلّوني عليك، فعلم سَلامةَ صدره فقال له: اذهب إلى الملتزم وقيل: يا رب، أعطني براءة، فجاء الرجل فوقف عند الملتزم ودعا، فوقع عليه قِرْطاس فيه مكتوب بالخُضرة: هذه براءة فلان بن فلان من النار باسم ذلك الرجل.
[وحكى عنه في "المناقب" أيضًا] قال: ماتت أمي، فورثتُ منها دارًا بعتُها بخمسين دينارًا، وخرجت إلى الحج، وإذا برجل في البَرِّية راكبٌ على فَرَس، فقال: أيش معك؟ قلت: الصِّدق أنجى، معي خمسون دينارًا، فأخذها وعَدَّها فوجدها كما قلت،