علي بن أحمد

ابن سَهْل، أبو الحسن، البُوشَنْجي (?).

شيخ وقته في العلوم والحقائق، كان أعلم الناس بعلوم التَّوحيد والمعاملات، وأحسنهم طريقةً في الفُتُوَّة والتَّجريد، دَيِّنًا، عفيفًا، كريم الأخلاق، مُتَعاهِدًا للفقراء، سافر إلى الأقطار، ولقي المشايخ، وبنى دار التَّصوف بنَيسابور وانقطع إليها.

وقال: الناس على ثلاث مَنازِل: الأولياء وهم الذين باطِنُهم أفضل من ظاهرهم، والعلماء وهم الذين سِرُّهم وعَلانيتُهم سواء، والجُهَّال وهم الذين عَلانيتهم تُخالف سَريرتهم، لا يُنصفون من أنفسهم، ويطلبون الإنصاف من غيرهم.

وسُئل عن التَّوحيد فقال: قريبٌ من الظُّنون، بعيد عن الحقائق، وأنشد: [من الطويل]

فقلتُ لأصحابي هي الشَّمسُ ضوؤها ... قريبٌ ولكن في تَناوُلها بُعْدُ

وسئل عن التوبة فقال: إذا ذكرتَ الذَّنْبَ ولم تجد حَلاوته عند ذكره فهو التوبة.

وسئل عن التصوف فقال: اسم ولا حقيقة، وقد كان قبلُ حقيقةً ولا اسم.

محمَّد بن الحسن

ابن عبد الله بن علي بن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارِب، أبو الحسن، القُرَشي، الأُموي (?).

ولد سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وكان واسعَ الأخلاق، كريمًا، جَوادًا.

ولي القضاء بمدينة السلام في أيام المُسْتَكفي، ثم قُبض عليه، ثم قَلَّده المطيع الشَّرقيَّة، والحَرَمَين، واليمن، ومصر، وسُرَّ مَن رأى، وقطعةً من أعمال السَّواد، وبعض أعمال الشام، وسَقْي الفُرات، وواسِطًا، ثم صُرِف عن جميع ذلك في رجب سنة خمس وثلاثين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015