وفيها توفي]
أبو علي المقرئ [، ويعرف بابن الكاتب المصري] (?).
من كبار مشايخ مصر [له الكلام الحَسَن، والعبارة الحُلوة، والإشارة اللَّطيفة.
حكى أبو نعيم الأصبهاني عنه أنَّه] قال: إذا انقطع العبدُ إلى الله بالكلِّية فأول ما يفيده الاستغناء به عن مَن سواه.
وقال: يقول الله تعالى في بعض الكتب: مَن صبر علينا وصل إلينا.
وقال: إذا سكن القلبَ الخوفُ لم يَنطق اللسانُ إلا بما يَعنيه.
[وحكى السُّلَمي عن ابن الكاتب أنَّه] قال: روائحُ المحبَّة تفوح من المُحبِّين وإنْ كتموها، وتظهرُ دلائلُها عليهم وإنْ سَتَروها [وتبدو عليهم وإن أخفَوها، فهذه إشارة الأحباب، وأنشد: [من الطويل]
إذا ما أسرَّتْ أنْفُسُ (?) القوم ذكرَه ... تبيَّنْتَهُ فيهم ولم يَتكلَّموا
تطيبُ به أنفاسُهم فيُذيعُها ... وهل سِرُّ مِسْكٍ أُودِعَ الرِّيحَ يُكتَمُ
وقيل: إنَّه مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة (?) [، صحب أبا علي الرُّوْذَباري، وأبا عثمان المغربي، وكان المغربي يُعظِّمه ويُوَقِّره.
وفيها توفي
ابن مُرّ بن الحُرّ، أبو الحسن، المقرئ، الدمشقي، ويعرف بالأخْرَم (?).