ويومًا ترانا في الخُزوز نَجُرُّها ... ويومًا ترانا في الحديد عَوابِسا (?)
وحضر ليلةً سماعًا فتحرَّك، ففيل له: ما بال هؤلاء [لا] يتحرَّكون؟ فأنشد: [من الكامل]
لو يَسمعون كما سمعتُ كلامَها (?)
وقال: المَعارف تبدو فتُطْمِع، ثم تخفى فتؤنس الطَّامع، وتُطمع الآيس، وأنشد يقول. [من الطويل]
أظلَّتْ علينا منك يومًا سحابةٌ ... أضاءتْ لنا بَرْقًا وأَبطا رَشاشُها
فلا غيمُها يَجلو فييأسَ طامعٌ ... ولا غَيثُها يأتي فيُروى عِطاشُها (?)
وكان إذا دخل عليه خادم يقول: هل عندك خَبَر، هل عندك أَثَر؟ ثم ينشد: [من الطويل]
أُسائلُكمْ عنها فهل من مُخَبِّرٍ ... بأنَّ له علمًا بها أين تنزلُ
ثم يقول: لا وعِزَّتك ما في الدارَين عنك مُخَبِّرٌ.
وكان ينشد: [من الطويل]
أُسائلُكمْ عنها فهل من مُخَبِّرٍ ... فما لي بنُعْمٍ بعد مُكْثَتنا علمُ
فلو كنتُ أدري أين خَيَّم أهلُها ... وأيَّ بلاد الله إذْ ظَعَنوا أَمُّوا
إذًا لسَلَكْنا مَسْلَكَ الرِّيح خلفَها ... ولو أصبحتْ نُعْمٌ ومن دونها النَّجمُ (?)
وقال ما ظَنُّك بمَعانٍ هي شموس، بل الشُّموس فيها ظُلْمة (?)، وأنشد: [من الطويل]
إذا ما دَجاها الليلُ كنا كواكبًا ... جُلوسًا حواليها وكانت هي البَدْرُ