وفيها توفي

أبو بكر الشِّبْلي (?)

واختلفوا في اسمه ونسبه على أقوال؛ أحدها: جَحْدر بن دُلَف، والثاني: دُلَف بن جَحْدر، والثالث جعفر بن يونس، حكى هذه الأقوال الثلاثة أبو عبد الرَّحمن السُّلَمي، قال: وعلى قبره ببغداد مكتوب: جعفر بن يونس. والرابع: دُلَف بن جبغويه (?)، والخامس: دُلَف بن جعفر (?).

وأصله من أُشْرُوْسَنَة، من قرية يقال لها: شِبْليَّة.

وكان خالُه أميرَ الأمراء بالإسكندرية.

ولد الشِّبلي بسُرَّ مَن رأى، وكان صاحبَ الموفَّق أبي أحمد، فجعل طُعمته دُماوَنْد، وكان أبوه حاجبَ الحجَّاب للموفق.

[وذكره الخطيب وابن خَميس والسُّلمي وأثنَوا عليه، وذكره الحافظ ابن عساكر وقال: ] كان فقيهًا على مذهب مالك بن أنس، وكتب الحديث الكثير، ثم صَدَف عن ذلك، ولزم العبادة حتى صار رأسًا في المُتَعَبِّدين، ورئيسًا في المجتهدين.

[ذكر طَرَفٍ من أخباره: ]

قال السُّلَمي (?): ولَّاه الموفَّق دُماوَنْد، فحضر يومًا مجلس خَير النَّسَّاج، فوقع كلامُه في قلبه فتاب، ومضى إلى دماوند فقال لأهلها: إنَّ الموفَّق ولَّاني بلدكم، وقد تُبت من الولاية، فاجعلوني في حِلٍّ، فبكوا وجعلوه في حِلٍّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015