[وفيها توفي]
أبو بكر، السَّدوسِيّ مولاهم، ويعرف بابن عُصفور (?).
بغداديٌّ، وُلد سنة أربع وخمسين ومئتين.
[وحكى الخطيب عنه أنه] قال: لما وُلدت قال أبي لأمي: إنَّ المُنَجِّمين قد أخذوا مَولدَ هذا الغلام، وحسبوا أنَّه يعيش كذا وكذا سنة، وقد حسبتُها أيامًا، وقد عَزَمْتُ أن أُعِدَّ له لكلِّ يومٍ دينارًا مدَّةَ عمره، فإنَّ ذلك يكفي الرجل المتوسط ولعياله، فأَعِدِّي حُبًّا، فأعدَّتْه وتركته في الأرض، وملأه دنانير، ثم قال: أعدِّي حُبًّا آخر أملأه مثل هذا [يكون له] استظهارًا (?)، فأعدَّته، فملأه ودفن الاثنين، فما نَفَعني ذلك من حوادث الزمان، وها أنا على ما ترون، وكان فقيرًا، فكانوا إذا سمعوا عليه يَبَرُّونه بشيء، وكان يأتيهم بغير إزار.
وكانت وفاته في ربيع الآخر ببغداد، وكان ثقة [مأمونًا، صدوقًا].
أبو بكر، الفقيه، الشافعي.
له تصانيف في أصول الفقه، روى عنه وَهْب بن مُنَبِّه أنَّه قال: الدَّراهِمُ خَواتيمُ الله في الأرض، فمَن ذهب بخاتم الله قُضِيت حاجتُه (?).
ابن عبد الله، الجَهْشَيارى، مُصَنِّف كتاب "الوزراء" (?).