واتَّفقوا على صِدقه وثقته ودينه وزُهْده وأمانته.

وقال ثابت بن سِنان: مات عن ستٍّ وتسعين سنة.

علي بن محمد بن سَهل

أبو الحسن، الصَّائغ الدِّينَوَري، الزّاهد (?).

قال [جدّي في "المنتظم": حدثنا أبو بكر العامري، حدثنا أبو سعد بن أبي صادق، حدثنا ابن باكويه قال: سمعت الحسين بن أحمد الدينوري يقول: سمعت] مَمشاذ الدِّينَوري [يقول: ] خرجتُ يومًا إلى الصحراء، فإذا بنَسْرٍ قد فتح جناحَيه، فعَجِبتُ منه، فنظرتُ وإذا بأبي الحسن الصَّائغ الدينوري قائمٌ يصلِّي وكان يومًا حارًّا، والنَّسْرُ يُظِلُّه.

[هذا صورة ما ذكر جدي، وكان الدينوري عظيمًا، وقد استقصيتُ أخباره.]

كان الدينوري من كبار مشايخ مصر، وأصحاب الكرامات والإشارات؛ ساعةَ وُلد وسقط إلى الأرض قال: الله، أو قال: لا إله إلا الله، سمعها كلُّ مَن في البيت.

وقال أبو عثمان المَغْرِبي: لم أرَ أكثرَ هيبةً من أبي الحسن الصائغ من دون مَن رأيتُ من المشايخ.

وقال ممشاذ: أتى أبو الحسن إلى شيخنا ابن بشار (?) وعمره خمس عشرة سنة، فسأله أن يَسألَ أُمَّه أن تَهبَه لله تعالى، قال: فصرنا معه إلى أُمِّه، فسألها الشيخُ ذلك، فقالت: كيف أهبُه لله تعالى، أخاف أن لا يَحصل لا لي ولا له، ولكن أبحتُه أنْ يَصعَدَ إلى الجبل، فإن وَجَد الله فقد وهبتُه له، وإن لم يجده كنتُ أنا خيرًا له مما دعاه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015